Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
شرح التجريد في فقه الزيدية
وكذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رجلين تنازعا بعيرا، فأقاما عليه البينة، فقضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم به بينهما نصفين، لما تساويا في السبب الموجب للإستحقاق، وهو البينة مع الدعوى، والأصول كلها تشهد لقياسنا؛ لأن كل رجلين /119/ اشتركا في السبب الموجب من غير مزية، اشتركا في الموجب للسبب، كالشريكين في الربح، والشريكين في الشفعة، والشريكين في اليد، وغير ذلك، على أنه لا قول في هذه المسألة إلا ما قلناه، والقول بالقافة، وقد دلت الدلالة على بطلان القول بالقافة، فوجب أن يثبت صحة ما قلناه.
فإن قيل: فلم(1) أبطلتم القول بالقافة؟
قيل له: لأنه حكم لم يقتضه العقل والشرع، فوجب أن يكون باطلا.
فإن قيل: ما أنكرتم على من قال: إن الشرع قد ورد به، وذلك ما رواه الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: دخل مجزز المدلجي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسرورا يبرق أسارير وجهه، فبان ذلك أن قول القافة توجب ضربا من العلم، لولا ذلك لما كان لسرور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معنى، ولا يجوز أن يرى باطلا ولا ينكر.
Shafi 222