Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
واشترطنا أن تكون ممن يصلح للجماع؛ لأنها إذا(1) كانت صغيرة لا يجامع مثلها، لايكون بضعها مسلما؛ إذ ليس له وطؤها، فيكون هناك مانع من التسليم.
مسألة [في من تزوج امراة على طلاق زوجته]
قال: ولو أن رجلا تزوج امرأة على طلاق أخرى، كان لها مهر مثلها، وطلقت الأخرى، فإن تزوجها على أن يطلقها، كان في الطلاق بالخيار.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).
ووجه إيجابنا لها مهر المثل أن طلاق الأخرى ليس بمال، ولا جار مجرى مال، فلم يصح أن يكون مهرا على ما بيناه، فكان ذلك نكاحا بغير مهر، فوجب أن يقضى لها مهر مثلها على ما سلف القول فيه.
وقلنا: إن الأخرى تطلق لإيقاعه طلاقها عوضا من بضعها، والطلاق واقع، وإن لم يصح كونه عوضا للبضع، ولا يجب فساد العقد من أجله، كما قلناه في الشغار، لأنه لا يؤثر في موجب العقد، وليس كذلك الشغار.
فإما إذا كان ذلك وعدا، فلا يقع الطلاق، والزوج فيه بالخيار كما ذكرناه في سائر ما شرط لها من أن لا يخرجها من مصرها، أو من قرب والديها، وما جرى مجرى ذلك.
مسألة [في النكاح على أكثر من مهر المثل]
قال: ولو أن مريضا تزوج امرأة على أكثر من مهر مثلها، ثم مات، ثبت المهر، إلا أن يكون توليجا فيكون الزائد على مهر المثل وصية يخرج من الثلث. وهذا منصوص عيله في (المنتخب) (3).
ومعنى التوليج هو المحاباة، وإنما يكون الزائد محاباة إذا كان المريض يمكنه التوصل إلى بضعها بمهر مثلها، فإذا امتنعت من ذلك، ولم يمكنه التوصل إليها إلا بما زاد على مهر مثلها، صار الجميع عوضا صحيحا لبضعها، فلم يجب أن ينقص منه شيء، دليله لو كان مهر مثلها، يكشف ذلك أن للمريض أن يتملك بضعها، ولها أن لا تملك بضعها إلا بما تختاره؛ لأنها مالكة لأمرها، فإذا ثبت ذلك، ثبت أنها تستحق جميع عوض بضعها.
Shafi 159