Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
ويقاس على التسمية في حال العقد، بعلة أنه تسمية مهر صحيح، فوجب أن تستحق المطلقة قبل الدخول نصفه، ويمكن أن يقال: هو مسمى يستقر بالموت، أو الدخول(1) فوجب أن تستحق المطلقة قبل الدخول نصفه.
فإن قيل: هو بمنزلة مهر المثل فوجب أن يسقطه الطلاق.
قيل له: هذا شاهد لملتنا؛ لأن مهر المثل لما لم يكن مسمى مفروضا، أسقطه الطلاق كله ، فأما أن يسمى مهر المثل وفرض، فإنه لا يسقطه عندنا الطلاق، بل يجب نصفه.
فإن قيل: فإن هذه التسمية ملحقة بالعقد، وقد بطل العقد، فوجب أن يبطل ما ألحق به.
قيل له: وما في أنها ملحقة بالعقد ما يوجب بطلانه ببطلان العقد، ألا ترى أن المسمى مع العقد تعلقه بالعقد أوكد من تعلق الملحق به، ولم يجب أن يبطل المسمى مع العقد لبطلان العقد، فوجب أن لا يبطل الملحق بالعقد لبطلان العقد، على أنا وجدنا الطلاق من شأنه أن يقرر نصف ما يقرره الموت والدخول، فكما أن المسمى بعد العقد يقرره الموت والدخول، وجب أن يكون الطلاق يقرر نصفه.
مسألة [في موت أحد الزوجين بعد تسمية المهر]
قال: وإذا تزوجها على مهر معلوم، فمات أحدهما قبل الدخول، أو بعده، وجب المهر كاملا.
نص في (المنتخب) (2) في مسألة الصغيرين إذا زوجهما أبواهما وهما طفلان راضعان، فمات الصبي أن المهر يلزم.
ونص في (الفنون) (3) على /84/ أن موت المرأة قبل الدخول يوجب المهر، وهذا مما لا أحفظ فيه خلافا إلا عن الناصر عليه السلام، فقد حكي عنه أنه كان يشبه الموت بالطلاق، ويوجب بالموت نصف المهر كما يوجب بالطلاق، والإجماع يحجه، ويعترض قوله، لأن الصدر الأول اختلفوا فيمن مات، [ولم يفرض] (4) ولم يدخل، فأما من مات وقد فرض، فلم يختلفوا فيه.
Shafi 150