Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى أبو بكر الجصاص في (شرح المختصر) بإسناده، عن أنس، قال: جاءت جارية بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: إن أبواي زوجاني ولم يستأمراني، فهل لي من شيء؟ فقال لها: (توقي أبويك) [أي تجنبي مخالفتهما] (1)، مرتين يرددها عليها، قالت: قد خرجت من عنده، ففرق بينهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ورد نكاحها](2).
وروى أبو بكر بإسناده عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلا زوج ابنته بكرا، فكرهت، وأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرد نكاحها.
ورى أيضا بإسناده عن خنساء بنت محرام ، قالت: كان أنكحني أبي وأنا بكر، أكرهني، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (لاتنكحها وهي كارهة).
وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تستأمر البكر في نفسها)، قالوا: فإن البكر تستحي. قال: (أذنها صماتها).
والأخبار في هذا الباب كثيرة، ولو تتبعناها لطال الكتاب، وكل ذلك دال على صحة ما [ذكرنا و] (3)ذهبنا إليه.
فإن قيل: روي أن(4) ابن عمر خطب ابنة عبدالله بن النحام، فأبى أن يزوجها إياه، وزوجها ابن أخيه، وكان هوى الجارية و[هوى] (5) أمها في عبدالله بن عمر، فذهبت امرأة عبدالله بن النحام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأخبرته أن عبدالله بن النحام أنكح ابنته ولم يؤامرها، فأجاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم نكاحها.
Shafi 90