Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
شرح التجريد في فقه الزيدية
لا خلاف أن الحيض بلوغ، واختلفوا في السن، فقال الشافعي، وأبو يوسف: إن خمس عشرة سن البلوغ، وقال أبو حنيفة: سن البلوغ ثمان عشرة [سنة] (1).
والدليل على ذلك: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا أبو بشر الرقي (2)، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن عبدالله بن عمرو، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (عرضت على رسول الله يوم أحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني في المقاتلة، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني في المقاتلة) (3)، فذكر الحكم، وذكر السبب، فدل ذلك على أن خمس عشرة [سنة] (4) سن البلوغ.
فإن قيل: [إن] (5) يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجازه، وإن لم يكن بلغ، كما كان يرضخ لمن حضر الوقعة من النساء والمراهقين الذين ينتفع بهم.
قيل له: إنه فسر الحال، وقال: لم يجزني في المقاتلة يوم أحد، وأجازني في المقاتلة يوم الخندق، فنبه على(6) أن الإجازة لم تكن على سبيل الرضخ، وإنما كانت إجازة المقاتلة، تلك لا تكون إلا للبالغين.
فإن قيل: روي عن ابن عمر خلاف ما روي عنه؛ لأنه روى عن البراء بن عازب، قال: عرضني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا وابن عمر يوم بدر، فاستصغرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أجازنا يوم أحد، ففي هذا الحديث أن ابن عمر أجيز يوم أحد، وهو خلاف ما رواه ابن عمر(7).
Shafi 85