1138

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1). ووجهه أن خيارها لا يبطل إلا إذا تركته مع التمكن منه، وهي في حكم من لاتتمكن منه إذا لم تعرفه، ولم تحط به علما، يكشف ذلك أنها لو وطئت وهي نائمة، أو مغمى عليها، لم يبطل خيارها إذا /44/، أفاقت لما لم تتمكن من الخيار، كذلك إذا وطئت وهي لا تعلم أن لها الخيار.

فصل [في إنكاح الصغيرة]

قال يحيى بن الحسين عليه السلام في الصغيرة إذا زوجها الأولياء: لها الخيار، وخص الأب(2) فقال: لا خيار لها إذا كان المزوج [لها](3) هو الأب، فدل ظاهر كلامه أنه يجري الجد مجرى سائر الأولياء ولا يجريه مجرى الأب. وهو قول مالك، وذهب عامة الفقهاء إلى أن الجد كالأب، وذهبت الإمامية إلى أن الجد أولى من الأب، لأنه قد يلي الأب، والأب لا يليه.

ووجه ما ذهبنا إليه أنه(4) يدلي بالأب، فوجب أن تكون(5) ولايته كسائر الأولياء في الأب، دليله الأخ، أو يقال: إنه لا تعصيب له مع الأب، فأشبه سائر الأولياء(6) العصبات، أو يقال: إنه لا حظ له في الولاء مع الأب، فأشبه سائر العصبات، ولا خلاف بيينا، وبين الناصر، والشافعي، أنه يقاسم الأخوة ، فيجب أن يكون كأحدهم في ولاية النكاح، دليلة [الأخوة وأنه في القرب وهم أسوة] (7) بعضهم مع بعض، ولا خلاف أن الجد لا يثبت له ولاية مع ولاية الأب، فوجب أن تكون ولايته أضعف كما قلنا في سائر الأولياء.

فأما ما ذهبت الإمامية إليه، فهو خطأ؛ لأنه لا يلي على الأب إذا كان رشيدا فوجب أن لا يلي ولده مع ثبوت ولايته، ولأنه عندهم يقاسم الأخوة، ويسقط مع الأب، فوجب أن تكون ولايته أضعف من ولاية الأب، وكيف يقال: إن ولايته أقوى من ولاية الأب؟

Shafi 83