1121

وأما الكلام على الشافعي في بيان بطلان حكم القيافة، وأنه لا يجوز الرجوع إليه، فسنبين الكلام فيه بعد هذا في مسألة الأمة إذا وطئها رجلان، ثم جاءت بولد، فإذا بطل القول بالقيافة، سقط قوله.

وأما الكلام على أبي حنيفة وهو الذي يختص هذا الموضع، فهو أنه لا خلاف بيننا وبينه أنها لو جاءت به بعد سنتين منذ فارقها الأول، أو لستة(1) أشهر منذ دخل بها الثاني، إن الولد يلحق بالثاني، فكذلك إن جاءت به قبل الحولين منذ فارقها الأول، والعلة أنها أتت(2) به في زمن يصح أن يلحق بالثاني، من غير أن يظهر بها الحمل قبل دخول الثاني، فوجب أن يلحق به، وليس لأحد أن يدعي في علتنا أنها لا تؤثر؛ لأنها على أصلنا مؤثرة؛ لأن بعد الحولين قبل استكمال أربع سنين يصح أن يلحق بالأول عندنا، فلم تكن العلة غير ما ذكرنا، ألا ترى أنها لو أتت به لأقل من ستة أشهر منذ دخل بها الثاني لم يلحق به، ويقوى هذا القياس بما نذكره، وهو مما /36/ يصح أن يجعل ابتداءأ الإستدلال في المسألة، وذلك أنا قد اتفقنا على أنه لا بد من أن يلحق بأحد الفراشين أعني فراش الأول، أو فراش الثاني فوجب أن يراعى أقوى الفراشين، وقد علمنا أن فراش الثاني أقوى من فراش الأول بوجهين:

Shafi 66