Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
ودخل في قوله: {وبنات الأخ} بناتهم وبنات بنيهم وبناتهن، وإن نزلن، وكذلك في قوله: {وبنات الأخت}، لما ذكرناه تناول الاسم لهن.
وحرم بقوله سبحانه: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} الأمهات المرضعات، والأخوات من الرضاعة، على ما يجيء تفصيله في كتاب الرضاع.
وقلنا: يحرم من الرضاع جميع اللواتي ذكرنا كما يحرم من النسب؛ لما أخبرنا به أبو سعيد عبدالرحمن بن محمد بن حمزة الأبهري، قال: أخبرنا أبو زيد محمد بن بشر بن عبدالله الزبيري، قال: حدثنا يحيى بن نصر بن سابق الخولاني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عبدالله بن لهيعه، والليث بن سعد، عن زيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها، فحجبته، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: <لا تحتجبي منه؛ فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب>..
وأخبرنا أبو سعيد الأبهري، قال: أخبرنا أبو زيد محمد بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن نصر، قال: حدثنا عبدالله بن مسلم القرشي، قال: أخبرنا مخرمة، عن أبيه، قال: سمعت حميد بن عبدالرحمن بن عوف يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم تقول: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو قيل: ألا تخطب ابنة حمزة بن عبدالمطلب؟ قال: <إن حمزة أخي من الرضاعة>.
وفي حديث زيد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: عرضت على رسول الله تزويج ابنة حمزة، قال: <إنها ابنة أخي من الرضاعة يا علي، أما علمت أن الله عز وجل حرم من الرضاعة ما حرم من النسب>.
Shafi 2