456

Gwaninta Al'ummai da Sauyin Al'amurra

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editsa

الدكتور أبو القاسم إمامي

Mai Buga Littafi

دار سروش للطباعة والنشر

Bugun

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Shekarar Bugawa

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Inda aka buga

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فتغاووا [١] عليه، ومنعته مضر، وجعلوا يقولون له:
- «اسكت لا أبا لك.» فيقول: «والله، لا أسكت، فلقد أتاهم ما يوعدون.» فيقولون له: «اسكت.» فيقول: «لقد حلّ بهم ما يحذرون، انتهت والله أعمارهم، ذهبت والله ريحهم.» ولم يزل بذلك حتى تبيّن الذلّ فيهم، وتمّ لمعاوية تدبيره هذا.
علىّ يدبّر لقتال أهل الفرقة بالشام
واستأذن طلحة والزبير في العمرة، فأذن علىّ لهما، فلحقا بمكة، وأحبّ أهل المدينة [أن يعلموا] [٢] ما رأى علىّ في معاوية وانتقاضه، ليعرفوا بذلك رأيه في قتال أهل القبلة، أيقدم عليه، أم يجزع منه. وكان بلغهم أنّ الحسن ابنه دخل عليه، وحذّره، ودعاه إلى القعود وترك الناس. فدسّوا [٥١٩] زياد بن حنظلة التميمي، وكان منقطعا إلى علىّ، فدخل عليه وجلس إليه ساعة. ثم قال له علىّ:
- «يا زياد، تيسّر.» قال: «لأىّ شيء؟» قال: «لغزو الشام.» قال زياد: «الأناة والرفق أمثل»، وقال:
ومن لا يصانع في أمور كثيرة ... يضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم
فتمثّل علىّ وكأنّه لا يريده:

[١] . في مط وفي الطبري: تعادوا. وفي الكامل (٣: ٢٠٣): تعاونوا.
[٢] . الأصل ومط بدون «أن يعلموا» والتكملة من الطبري (٦: ٣٠٩١) .

1 / 467