1222

Gwaninta Al'ummai da Sauyin Al'amurra

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Editsa

الدكتور أبو القاسم إمامي

Mai Buga Littafi

دار سروش للطباعة والنشر

Bugun

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Shekarar Bugawa

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Inda aka buga

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

حمقك. فاربع على نفسك من غلوائها، وارق على ظلعك، فإنّ لله سطوات يصيب بها من يشاء، ويأذن فيها لمن يشاء، وأمير المؤمنين يسأل الله العصمة والتّوفيق.» فكتب الوليد إلى هشام
رأيتك تبنى جاهدا فى قطيعتي ... ولو كنت ذا إرب لهدّمت ما تبنى
تثير على الباقين مجنى ضغينتى ... فويل لهم إن متّ من شرّ ما تجنى [١٦٧]
كأنّى بهم واللّيت أفضل قولهم ... ألا ليتنا كنّا إذ اللّيت لا يغنى
ولم يزل الوليد مقيما فى تلك البرّيّة حتّى مات هشام.
ولما كان صبيحة اليوم الّذى جاءته فيه الخلافة دعا أبا الزّبير المنذر بن أبى عمرو. فقال له:
- «يا أبا الزّبير، ما أتت علىّ ليلة، منذ عقلت، أطول من هذه الليلة، عرضت لى هموم وحدّثت نفسي فيها بأمور من أمر هذا الرّجل الّذى قد أولع بمكروهى يعنى هشاما فاركب بنا نتنفّس.» فركبا وسارا ميلين. فبينا هو يشكو حاله إذا برهج [١] . فقال:
- «أسأل الله خير الأمور. هؤلاء رسل هشام.» فلمّا دنا القوم نزل موليان يعدوان حتّى دنوا. فسلّما عليه بالخلافة، فوجم، وجعلا يكرّران عليه ذلك. فقال:
- «ويحكما! أمات هشام؟» قالا:

[١] . برهج: كذا الأصل ومط: برهج. فى آ: ترهج

3 / 168

Gwaninta Al'ummai da Sauyin Al'amurra | Usul