524

Tahsil

التحصيل من المحصول

Editsa

رسالة دكتوراة

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Turkiyya
Daurowa & Zamanai
Seljukawa na Rum
" المقدمة الخامسة"
الأكثرون على أن الخبر إما صدق أو كذب، خلافًا للجاحظ (١) والمسألة لفظية؛ لأنَّه إن أريد بالصدق والكذب المطابقة وعدمها فلا واسطة.
وإن أريد بهما المطابقة وعدمها مع العلم بهما، فعدم العلم بهما (٢) واسطة بين الصدق والكذب.
احتج الجاحظ بوجوه:
أ - قوله تعالى: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ (٣). جعلوا إخباره عن نبوته حال جنونه في مقابلة الكذب، فلا يكونَ كذبًا وقد اعتقدوا عدم مطابقته لِمَا أن الإخبار حال الجنون لا يكون عن اعتقاد.
ب - من أخبر عن شيء ظانًا ثبوته لا يقال: إنه كذب إذا ظهر خلافه.
جـ - أكثر العمومات مخصوصة ومقيدة وليست كاذبة.
احتجوا: باتفاق الكل على تكذيب اليهود والنصارى في عقائدهم، مع عدم علم بعضهم بفسادها.
والجواب: أن أدلة الِإسلام لما كانت جلية كان ذلك كالِإخبار مع العلم.

(١) هو عمرو بن بحر بن محبوب السيناني أبو عثمان، لقب بالجاحظ لجحوظ عينيه. وكان قبيح الخلقة، ولد وعاش في البصرة كان أديبًا ذكيًا درس مؤلفات الفلاسفة اليونانيين المترجمة للعربية وتأثر بها، والتزم الاعتزال، وله طائفة تسمى باسمه تميزت بآراء منها: إن المعارف ضرورية وليس شيء منها من أفعال العباد المكتسبة. ويقولون: إن العبد لا يخلد في النَّار وأن
الله لا يدخل أحدًا النَّار، بل النَّار هي تجذب أهلها. والخلق صنفان: عالم بالتوحيد، وجاهل به، فالجاهل معذور والعالم محجوج. ويقول باستحالة العلم على الجوهر، والأعراض هي التي تتبدل. أصيب بالشلل النصفي في آخر حياته، له مؤلفات عدة منها: البيان والتبيين، المحاسن والأضداد الذي نشره المستشرق فلوتن في ليدن سنة ١٣١٥، والبخلاء. وسلوة الحريف في المناظرة بين الرَّبيع والخريف والحيوان والتاج، توفي سنة ٢٥٥ هـ انظر القاموس الإسلامي لأحمد عطية الله طبع النهضة المصرية سنة ١٣٨٣.
(٢) في "هـ" ههنا (بدل) فعدم العلم بهما.
(٣) [سبأ: ٨].

2 / 94