594

وما يخص المكان المسروق منه، فهو أن يكون حرزا؛ لأن السارق من غير/381/ حرز لا قطع عليه، والحرز إما أن تكون البيوت أو المراح (1) أو المربد المحظور عليه، نحو الحظائر من الجدر أو القصب أو الجريد، وما أشبه ذلك مما تغلق عليه الأبواب، ويمنع الإنسان من الدخول، ويمنع الداخل من الخروج، والجوالق (2) لا يكون حرزا، وإذا كان الجوالق على البعير أو على الأرض، فمن شقه وأخرج منه المتاع فلا قطع عليه. وإذا سرق من بيت مبني ولا باب له، أو كان بابه مفتوحا فأخرج منه ما سرق، وجب عليه القطع، ولاقطع على الخائن، ولا على المختلس (3) والطرار (4).

والكم ليس بحرز، ولا قطع على من أدخل يده في كم إنسان فسرق منه شيئا.

وإذا سرق باب دار، فلا قطع عليه، وإن سرق باب حجرة في دار فعليه القطع.

ومراحات الإبل والغنم حرز، فإذا سرق منها حيوان قيمته عشرة دراهم فعليه القطع، والمراتع والمسارح لا تكون حرزا، ولا يجب على من سرق منها القطع. والنباش إذا نبش القبر فأخرج من كفن الميت ما تبلغ قيمته عشرة دراهم، فعليه القطع.

والسرقة لا تثبت إلا بشهادة رجلين أو إقراره مرتين (5)، وإذا أقر بالسرقة مرة واحدة لم يقطع.

وإذا وجب القطع على سارق في أول ما سرق، قطعت يده اليمنى من مفصل الكف من الساعد، فإن عاود السرقة ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم من الساق، فإن عاود الثالثة حبس، وإذا كان السارق قد قطع بعض أصابعه أو ذهب بعضها قطعت يده.

Shafi 261