Tahrir
تحرير أبي طالب
كتاب الوكالة
باب ما تصح فيه الوكالة وما لا تصح، وما ينفذ من فعل الوكيل
على الموكل ومالا ينفذ
الوكالة جائزة في كل أمر يصح من الموكل أن يتولاه بنفسه، من خصومة أو بيع أو شراء أو قبض أو نكاح أو طلاق أو كفالة. قال أبو العباس: ولا تصح في الحدود والقصاص، على أصل يحيى عليه السلام.
وتجوز وكالة الذمي للمسلم، والمسلم للذمي، وكذلك الكافر الذي ليس بذمي، إلا في النكاح، وتجوز وكالة الفاسق ووكالة المرأة إلا في النكاح، على أصل يحيى عليه السلام.
ويجوز التوكيل من غير إذن الخصم، على أصل يحيى عليه السلام، وتجوز وكالة الحاضر، وإن لم يحضر الموكل بنفسه، على أصل يحيى عليه السلام.
وإذا اشترى رجل من رجل شيئا جاز أن يوكل البائع ليقبض المشترى من نفسه له وقبضه له إن كان مكيلا أو موزونا أن يكيله أو يزنه ويعزله للمشتري، وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا /355/، فقبضه له أن يعزله، وإن كان المبيع مما لا ينقل ولا يحول كالأرضين والدور والعقار، فقبض ذلك بأن يتصرف فيه عن المشتري ضربا من التصرف، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ويجوز أن توكل المرأة رجلا بأن يزوجها من نفسه أو من غيره(1).
وليس للوكيل أن يوكل إلا أن يكون الموكل له قد أذن له في ذلك. قال أبو العباس: فإن فوض إلى الوكيل أن يعمل برأيه جاز أن يوكل، على أصل يحيى عليه السلام، ولا يجوز للوكيل أن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه، ولا يجوز التوكيل بذلك، على أصل يحيى عليه السلام.
قال أبو العباس رحمه الله: إقرار الوكيل على الموكل جائز فيما هو وكيل فيه، فإذا أقر بأنه لا حق له قبل المدعى عليه لزمه ترك الخصومة، وثبت(2) أنه لا دعوى له عليه.
وما لزم الوكيل لزم الموكل.
Shafi 225