485

ولو أن رجلا باع عبدا واشترط الولاء لنفسه وأعتقه المشتري كان الولاء له، ويبطل الشرط. والولاء للرجال الذين هم العصبة دون النساء، فإن مات المعتق وترك ابن مولاه وأباه كان المال لابن مولاه دون أب مولاه، على مقتضى نص يحيى عليه السلام. وإن ترك جد مولاه وأخاه فإن المال بينهما نصفين (1)، على أصل يحيى عليه السلام. والولاء للأكبر، وإذا أعتق العبد جر ولاء ولده، فإن كان الأب قد مات رقيقا وأعتق الجد بعده وهو أب ابنه لم يجر ولاءه، على أصل يحيى عليه السلام.

والمعتق إذا مات وله عصبة فعصبته أولى من عصبة المعتق له، وإذا لم يكن له عصبة وكان للمعتق عصبة فهم أولى بالميراث، فإن لم يكن له عصبة وكان له ذوو السهام أو ذوو الأرحام حصل الولاء لهم، وليس للنساء حق في الولاء (إلا ولاء من أعتقنه أو كاتبنه. أو أعتق من اعتقنه) (2) أو جر ولاءه من أعتقنه.

فإذا أسلم الحربي على يد المسلم كان ولاؤه للمسلم، ويرثه دون من سواه إذا لم يكن له وارث مسلم، فإذا كان له من يرثه بالنسب من المسلمين، فالإرث له دون مولاه، سواء كان عصبة أو ذا سهم أو ذا رحم. فإن أسلم ذمي على يد مسلم لم يكن له ولاؤه ولا يرثه، ويكون إرثه مصروفا إلى بيت المال، إذا لم يكن له وارث مسلم.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو أن مشركا دخل بلد الإسلام بأمان، فاشترى عبدا فأعتقه ثم أنه أسلم بعد ذلك فولاؤه له.

Shafi 152