Tahrir
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا اغتصب ناقة أو بقرة أو جارية أو غيرها من الحيوان، فنتجت عنده الناقة أو البقرة، أو ولدت الجارية، أخذها صاحبها مع أولادها، فإن هلكت الأم وبقيت الأولاد فله قيمة الأم يوم غصبها وله الأولاد، وإن هلكت الأولاد وبقيت الأم أخذها ولم يستحق قيمة الأولاد، وإن هلكت الأم مع الأولاد استحق قيمة الأم دون قيمة الأولاد، إلا أن يكون هلاك الأولاد (1) بجناية من الغاصب فيلزمه قيمتهم.
ولو أن رجلا اغتصب شجرا صغارا فغرسها وسقاها حتى كبرت، فإن صاحب الشجر يستحقها بأعيانها ويقلعها ويأخذها.
ولو أن رجلا اغتصب حيوانا من أي جنس كان وهو صغير فكبر، أو مهزول فسمن، فإن صاحبه يأخذه بزيادته، ولا يلزمه شيء، وإن هزل الحيوان ونقص أخذه بنقصانه، ولا يرجع على الغاصب بشيء، وإن اغتصبه (2) وقيمته ألف، ثم صارت قيمته الفين لزيادة حصلت فيه، ثم تلف من غير جناية الغاصب، ضمن الغاصب قيمته يوم غصبه.
ولو أن رجلا غصب عبدا أو حانوتا أو دابة فاستغل ذلك، حكم للمالك بالمغضوب (3) وبغلته، فإن علمه الغاصب صناعة زادت في قيمته، أخذه مالكه على حاله من زيادة القيمة، وإن استغله الغاصب على ما علمه من الصناعة كانت الغلة لصاحبه، فإن تلف العبد لم يستحق صاحب العبد إلا قيمته إذا لم يحسن تلك الصناعة.
فإن غصب العبد ثم أبق، فالغاصب يضمنه إلى أن يقبضه صاحبه، فإن ظفر به صاحبه سقط الضمان عن الغاصب، فإن أبق العبد ثانيا من عند مالكه أو خرج عن يده بغصب غاصب آخر، لم يضمنه الأول، على ظاهر نص يحيى عليه السلام، وإذا أبق العبد المغصوب فأخذ صاحبه من الغاصب قيمته وسلمها إلى صاحبه ثم ظفر به صاحبه فإنه/296/ يكون له، ويلزمه أن يرد على الغاصب ما أخذه، على ظاهر نص يحيى عليه السلام.
Shafi 136