441

ولو أن رجلا رهن عبدا يساوي ألفين على ألف درهم، ثم أعتقه والرجل مؤسر عتق العبد، ووجب عليه الخروج من حق المرتهن أو إبداله رهنا آخر، وإن كان معسرا عتق العبد بمقدار الفاضل عن الدين ويكون رهنا في يد المرتهن، وينجم على الراهن مال المرتهن ليؤديه على ما يمكنه، فإذا أداه عتق العبد. قال السيد أبو طالب: معنى هذا أن المرتهن يبقى له فيه حق الحبس بقدر دينه، فإذا أداه ارتفع حق الحبس ونفذ العتق.

فإن رهن عبدا يساوي/278/ ألفا أو يساوي ثمان مائة، على ألف، ثم اعتقه لم يصح العتق ولم ينفذ حتى يؤدي الراهن حق المرتهن، فإذا أداه صح العتق، وإن أراد الراهن بعد العتق وقبل فكه بأداء الحق بيعه أو هبته منع منه، ويلزم الراهن توفير حق المرتهن وفداء المعتق إذا أمكنه، ويجبر عليه إذا امتنع منه.

فإن دبر الراهن العبد وكان مؤسرا كان مدبرا، والقول فيه كالقول في المعتق، وإن كان معسرا بيع بدين المرتهن.

ولو أن رجلا رهن رجلا جارية، فولدت وأقر سيدها بالولد انفسخ الرهن.

Shafi 108