427

قال رحمه الله: وإذا كان حائط بين دارين وتداعياه(1) وعليه جذوعهما فهو بينهما، سواء كان لأحدهما جذع وللآخر جذعان أو ثلاثة أو أكثر، على أصل يحيى عليه السلام، كما قد نص في دار تكون في يد رجلين أنها تكون بينهما نصفين.

قال رحمه الله: وإذا كان حائط بين رجلين لم يكن لأحدهما أن يحمل عليه إلا بإذن صاحبه أو على مهاياة بينهما (2). قال: ولو كان الحمل لأحدهما قديما، وصح أن للآخر فيه نصيبا ببيع من الأول أو إقرار، كان للآخر منعه منه.

قال رحمه الله: وإذا كانت سكة مستوية فأراد واحد من أهلها فتح باب إليها من حائط له ليتطرق منه إلى منزله فله ذلك. وإن كانت السكة متعرجة وأراد تحويل باب من المتعرج إلى المستوي، فله ذلك. وإن أراد تحويل باب من المستوي إلى المتعرج، فليس له ذلك. قال: وهذا كله في السكة إذا كانت غير نافذة، فأما السكة النافذة فله فتحه فيها في أي موضع شاء. وإن كان بابه إلى سكة وأراد أن يفتح من حائطه بابا إلى سكة أخرى، فإن كانت السكة نافذة جاز ذلك وإن لم تكن نافذة لم يجز.

قال رحمه الله: وإذا كان حائط بين دارين وهو مبني على تربيع (3)، فإن كان متصلا بتربيع بنا أحدهما فهو لصاحب التربيع، وإن كان لايتصل بتربيع وهو مبني على الإستواء(4) لم يحكم به لأحدهما، وإن كان على تربيع وعليه لهما جذوع فهو بينهما.

قال أبو العباس/270/: إذا كان لرجل نهر ولرجل آخر أرض أو دار بجنبه، وبينهما حافة فالحافة لصاحب النهر دون صاحب الأرض والدار.

Shafi 94