Tahrir
تحرير أبي طالب
وكان أبو العباس رحمه الله: يحملها على ظاهرها، ويقول: لصاحب المال أن يشتري من المضارب جميع السلعة التي اشتراها كان فيها ربح أو لم يكن.
فإن اشتراها المضارب من نفسه كان الشراء فاسدا.
فإن استعان المضارب بصاحب المال في بيع أو شراء فأعانه في ذلك جاز، وكانت المضاربة صحيحة بينهما ثابتة على ما كانت عليه.
وإن ادعى المضارب تلف المال (1) وذهابه، كان القول قوله مع يمينه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ولو أن المضارب ضمن المال كان ضمانه باطلا.
وإذا مات المضارب وقد أفرد مال المضاربة فصاحب المال أولى به، وإن لم يكن أفرده وأقر به الورثة استحق صاحب المال قدر ماله من جملة التركة، وإن جحده الورثة فعليه البينة، فإن لم يكن له بينة استحلف الورثة. قال أبو العباس رحمه الله: يستحلفهم على علمهم، فإن كان عليه دين ولم يفرد مال المضاربة عن سائر تركاته، كان رب المال أسوة الغرماء فيه.
ولو أن رجلا دفع مالا له مضاربة إلى عبد مأذون له في التجارة، كانت المضاربة صحيحة (2)، فإن أتلف المال، أخذ مولاه ببيعه وبيع ما في يده من مال مولاه حتى يستوفي حقه. وإن دفع إلى عبد غير مأذون له في التجارة كانت المضاربة فاسدة، ويكون للعبد أجرة مثله، وإن تعدى العبد وأتلف المال كان دينا عليه يطالب به إذا عتق. وإن دفع المال إلى مراهق مأذون له في التجارة من أبيه أو وصي أبيه/262/ أو وليه، صحت المضاربة، فإن أتلف الصبي المال وجب عليه الغرم في ماله، فإن لم يكن له مال كان دينا في ذمته يطالب به إذا أيسر، فإن دفعه إلى من ليس بمأذون له في التجارة من جهة وليه وبغير إذنه، كانت المضاربة فاسدة، وكان للصبي أجرة مثله.
Shafi 81