Tahrir
تحرير أبي طالب
فإن استأجر الجمال بأعيانها (1) على أن يحمل عليها ما يحمل على مثلها ولم يعين الحمل، وقبضها المستأجر فتلفت، لم يجب على صاحب الجمال بدلها، على قياس قول يحيى عليه السلام.
فإن أجر رجل جمالا معدودة على أن يحمل عليها وليست عنده تلك الجمال كانت الإجارة باطلة.
فإن استأجر رجل رجلا على حمل أحمال له إلى موضع معلوم على جمال، وليس عند المكري تلك/248/ الجمال على أن يشتريها ويحمل عليها صحت الإجارة.
ولو أن رجلا أكرى رجلا جمالا بأعيانها، ثم أكرى تلك الجمال بعينها رجلا آخر كان المكتري الأول أحق بالجمال، فإن التبست الحال في تقدم عقد الإجارة من واحد منهما كانت الجمال بينهما.
وإن استأجر رجل من رجل عبدا على أن يخدمه مدة معلومة فمرض العبد، أو أبق، أو مات لم يلزم صاحبه أن يبدله بآخر ويتحاسبان في الأجرة.
ولو أن رجلا استأجر رجلا على أن يحفر له بئرا حتى يخرج الماء كانت الأجرة فاسدة، وإن (2) استأجره على حفر أذرع معلومة كانت الأجرة صحيحة.
ولو أن رجلا إكترى دابة على أن يحمل عليها أرطالا معلومة، ولم يسم المحمول، صحت الإجارة، ويلزمه أن يحمل عليها ما لا يجفو على الدواب ولايعنتها.
ولو أن رجلا دفع ثوبا إلى المنادي ليعرضه له على البيع على أن له درهما واحدا إن باعه، ونصف درهم إن لم يبعه صحت هذه الإجارة .
ولو أن رجلا إكترى جملا على أن يحمل له الجمال عليه أرطالا معلومة بأجرة معلومة من المدينة إلى مكة أو إلى جدة أو إلى عرفة كانت الإجارة صحيحة.
وإذا اكترى رجل شيئا جاز له أن يكريه غيره إذا لم يتعد فيه (3) ما اكتراه له، وأجره بمثل ما استأجره. وقال في (المنتخب): لا يجوز أن يكريه غيره إلا أن يكون قد شرط على صاحبه أنه يكريه متى شاء.
Shafi 61