379

فإن قدر المسلم إليه على إيفاء بعض المسلم فيه دون بعض أخذ منه ما قدر عليه، وكان الحكم في المعجوز عنه ما بيناه. وكذلك إن شاء/238/ المسلم أن يقتصر على أخذ بعض حقه وإرتجاع رأس المال جاز ذلك.

والإقالة في السلم جائزة، وكذلك في بعضه (1)، ومن أسلم في شيء فأعطي دونه، لم يلزمه أن يأخذ إلا ما أسلم فيه.

ولا يجوز أن يكون رأس مال السلم ما لا يجوز أن يكون ثمنا له في الأوقات كلها، على أصل يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا أسلم إلى رجل دراهم في شيء موصوف، ثم اشرك غيره في سلمه وأخذ منه حصته من رأس المال، كان ذلك فاسدا سواء أشركه فيه قبل أن ينقد للمسلم إليه رأس المال أو بعده.

ولو أن المسلم إليه أشرك رجلا فيما يكون عليه من السلم، على أن يأخذ منه نصف السلم، أو يرده على المسلم حتى يكون الذي يلزمه من السلم للمسلم نصفه، كان ذلك باطلا.

ولو أن المسلم استوفى حقه من المسلم إليه، ثم أشرك غيره فيه جاز ذلك، ويكون بيعا جديدا.

ولو أن المسلم إليه أسلم نصف ما أخذه من المسلم إلى رجل ليأخذ منه نصف(2) ما يجب عليه للمسلم كان ذلك جائزا، وإذا اختلف المسلم والمسلم إليه في جنس ما أسلم فيه، أو مقداره، أو مكانه، وادعى المسلم أنه أسلم في بر، وادعى المسلم إليه أنه أسلم في تمر أو شعير، أو ادعى المسلم أنه أسلم في عشرة أقفزة، وادعى المسلم إليه أنه أسلم في خمسة أقفزة، أو ادعى المسلم أنه يجب عليه إيفاء حقه في البلد، وادعى المسلم إليه أنه يلزمه إيفاؤه في السواد (3)، ولم يكن لواحد منهما بينة حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه، وبطل السلم بينهما، وإن أتيا جميعا بالبينة كانت البينة بينة المسلم.

Shafi 46