370

ولا يجوز أن يبتاع مصحف محلى بفضة أو سيف محلى بفضة بدراهم، إلا بعد أن تفصل الفضة عن المصحف والسيف فتشترى الفضة بمثلها، والمصحف أو السيف بثمنه. قال السيد أبو طالب (1): ولهذا تفصيل قد ذكرناه في (الشرح).

فإن اشتراه بالذهب وكان محلى بالفضة، أو كان محلى بالذهب فاشتراه بالفضة، جاز ذلك إذا كان يدا بيد.

ومن اشترى دراهم وزنا لم يجز أن يأخذها عددا، فإن اشتراها جزافا عددا جاز له أخذ ذلك عددا.

ولو أن رجلا باع من رجل سبيكة فيها ستة مثاقيل بخمسة دنانير، كان البيع فاسدا، فإن كان البائع تصرف في هذه الدنانير بهبة أوصدقة أو صرف في شيء لم يكن للمشتري أن يطالب البائع بتلك الدنانير بعينها، وإنما يلزم البائع أن يرد على المشتري خمسة دنانير مثل دنانيره ويرتجع سبيكته أو يعطيه دينارا آخر مضموما إلى الخمسة التي ارتجعها منه على أن يستأنفا صرفا ثانيا.

وإذا كان لرجل على رجل خمسة دراهم (2) جاز له أن يأخذ بصرفها دنانير، وكذلك إذا كان له عليه دنانير جاز له أن يأخذ منه بصرفها دراهم. قال السيد أبو طالب (3): هذا إذا لم يكن الذي في الذمة من ثمن الصرف، فإذا كان من ثمن الصرف لم يجز عند يحيى عليه السلام، نحو أن يشتري رجل من رجل دنانير بدراهم، ثم يشتري منه بتلك الدنانير التي في ذمته دراهم، هذا غير جائز.

ولو كان لأحدهما على الآخر دنانير، وللآخر عليه دراهم، جاز لهما أن يصارفا ما في الذمة من الدنانير بالدراهم، ومن الدراهم بالدنانير إذا وفى كل واحد منهما صاحبه ما وجب عليه قبل أن يتفرقا، إذا لم يكن ذلك من ثمن الصرف، على قياس قول يحيى عليه السلام.

Shafi 37