Tahrir
تحرير أبي طالب
والذهب بالذهب لا يجوز إلا مثلا بمثل يدا بيد سواء في ذلك تبره (1) ودنانيره وجيده ورديه، والفضة بالفضة لا تجوز إلا مثلا بمثل يدا بيد، سواء في ذلك نقرتها (2) ودراهمها، وصحاحها ومكسرها ورديها وجيدها.
ولا يجوز بيع الذهب بالذهب جزافا، ولا بيع الفضة بالفضة جزافا.
ويجوز صرف الذهب بالفضة متفاضلا، ومثلا بمثل يدا بيد ولا يجوز نسأ، ويجوز بيع دينارين صحيحين بدينارين أحدهما صحيح والآخر مكسور/230/، وبيع دينارين نيسابوريين بدينار عتيق ودينار طري، على مقتضى نص القاسم ويحيى عليهما السلام.
ولو أن رجلا كان معه دنانير وأراد أن يصرفها بالدراهم، فلم يحضر عند صاحب الدراهم تمام قيمتها لم يصح الصرف إلا في مقدار ما يحضر، والزائد من الدنانير إما أن يسترجعه صاحبه أو يتركه عند صاحب الدراهم قرضا أو وديعة، فإن استقرض صاحب (3) الدراهم تمامها وأوفاه جميع حقه قبل أن يفترقا، صح الصرف وتم.
ولا يجوز للمتصارفين أن يتفرقا إلا بعد أن يستوفي كل واحد منهما من صاحبه حقه. ولو تعاقدا على الصرف ولم يحضر تمام ما تعاقدا عليه صح الصرف فيما حضر، إذا استوفا كل واحد منهما حقه قبل التفرق، على مقتضى نص يحيى عليه السلام.
ولا يجوز أن يشتري تراب معادن الذهب بالذهب، ولا تراب معادن الفضة بالفضة. ولو أن رجلا اشترى تراب معادن الذهب بالفضة أو تراب معادن الفضة بالذهب كان المشتري والبائع بالخيار عند تبين ما يخرج منه، فمن شاء منهما أن يفسخ البيع فسخه، وإن اختارا إمضاءه أمضياه؛ لأن البيع وقع في الأصل فاسدا غررا، ومن باع بيعا فاسدا كان البائع والمشتري بالخيار فيه.
Shafi 35