Tahrir
تحرير أبي طالب
قال: وإذا ظن الرجل في أجنبية أنها امرأته بأن زفت إليه غلطا فوطئها، فعليه المهر، فإن ولدت منه لحق نسب الولد بالواطئ، على قياس قول يحيى عليه السلام.
قال أبو العباس: فإن أنظرت المرأة زوجها بالمهر، فلا رجوع لها عليه في ذلك تخريجا.
قال: وإن كان المهر غير مسمى أو فاسدا، فأبرأت المرأة زوجها منه قبل القبض، لم يجز.
ولو أن أب الصغيرة أبرأ زوجها من المهر، لم يجز ذلك، على قياس قول يحيى عليه السلام.
والذي بيده عقدة النكاح هو الزوج دون الولي، فإن طلقها قبل الدخول وعفى عن إسقاط نصف المهر فأوفاها جميعه، كان محتسبا.
قال أبو العباس: لو قتلت المرأة نفسها قبل دخول زوجها بها لم يبطل مهرها، وكذلك لو زوج رجل أمته ثم قتلها قبل الدخول أو قتلت هي نفسها، لم يسقط المهر.
والإعتبار في مهر المثل بمهور نساء المرأة من قبل أبيها، أخواتها وعماتها. قال أبو العباس رحمه الله: ويعتبر أيضا بمثلها في شبابها وجمالها وبكارتها وثيوبتها. قال: ويعتبر أيضا مهر مثلها في بلدها؛ لأن المهر يختلف في البلدان.
باب التعبد بالنكاح وذكر الخطبة ومعاشرة النساء والقسم بينهن
وما يتصل بذلك
الظاهر من أصل يحيى عليه السلام أن النكاح ليس بواجب وهو مباح، ومن خشي عنتا من تركه استحب له أن يتزوج، تخريحا.
ولا يجوز للرجل أن يخطب على خطبة أخيه المسلم، ومعنى ذلك: أن يكون الغير قد خطب المرأة وراضاها فيخطبها مع تقدم ذلك منه، ويرغبها في نفسه بما يرغب في مثله من زيادة المهر وغير ذلك، فأما أن يخطبها كل واحد منهما ابتداء فذلك جائز.
Shafi 255