Tahririn Afkar
تحرير الأفكار
Nau'ikan
الكذب على ابن الوزير في تحريم الأخذ من كتب الزيدية
قال مقبل ( ص 21 ): على أنه قد قال علامة اليمن محمد بن إبراهيم الوزير(رحمه الله) في كتابه « الروض الباسم »: « إنه لا يجوز الرجوع إلى شيء من كتب الزيدية في علم الحديث، لأنهم ليس لهم تأليف في العلل ولا في الجرح والتعديل » وهو الخبير بكتبهم... الخ.
والجواب: إن حكاية مقبل هذه غير مقبولة، وإنما تأول كلام ابن الوزير وجاء به على غير وجهه. ومحل البحث في شأن كتب الزيدية التي في الحديث ( ص 82 و83 و84 ) من الروض الباسم، فابحث أيها الناظر لتجد أنه لم ينطق بهذه العبارة التي جاء بها مقبل، وإنما خلاصة كلامه في ( ص 82 و83 ) منع الاقتصار عليها بدعوى أنها غير وافية بمقصود المجتهد الذي يشترط في الاجتهاد معرفة العلل والجرح والتعديل. وخلاصة كلامه أي ابن الوزير في ( ص 84 ) دعوى أن كتب الزيدية الحديثية أضعف من كتب المحدثين، لأن كتب الزيدية مراسيل، وهم يقبلون أخبار المتأولين أو أهل الأهواء على اختلاف العبارات، وقصده بهذا تضعيف كتبهم المرسلة، كالشفاء بالنسبة إلى كتب المحدثين، التي هو بصدد الجدال عنها، وبالغ في ذلك حتى قال في ( ص 85 ): وعلى الجملة، فالزيدية إن لم يقبلوا كفار التأويل وفساقه قبلوا مرسل من يقبلهم من أئمتهم، وإن لم يقبلوا المجهول قبلوا مرسل من يقبله، ولا يعرف فيهم من يتحرز من هذا البتة، وهذا يدل على أن حديثهم في مرتبة لا يقبلها إلا من جمع بين قبول المراسيل، بل المقاطيع، وقبول المجاهيل وقبول الكفار والفساق من أهل التأويل، فكيف يقال مع هذا: إن الرجوع إلى حديثهم أولى من الرجوع إلى حديث أئمة الأثر ونقاده... الخ ؟
فهل تراه يقول: لا يجوز الرجوع إليها ؟ أم ليس يعني إلا ما ذكرنا ؟ فاعرف أنه لا ينبغي الاتكال على رواية مقبل وأمثاله من أهل التعصب.
الرد على ابن الوزير أما محمد بن إبراهيم الوزير فقد أجاب عنه الإمام المنصور بالله محمد
Shafi 118