54

Haramcin Auren Mutu'a

تحريم نكاح المتعة

Bincike

حماد بن محمد الأنصاري

Mai Buga Littafi

دار طيبة للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الثانية

انْطُلِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ اللَّهُ ﷿ يُرَخِّصُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ» وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ مِنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا، لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَفِيمَا تَقَدَّمَهَا، نَهَى عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا، وَغَلَّظَ أَمْرَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَهَا، وَنَهَى عَنْهَا وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يُعَارِضْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا رَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ، مَعَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى إِظْهَارِ الْحَقِّ، وَبَيَانِ الْوَاجِبِ وَرَدِّ الْخَطَإِ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فِي ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَارَضَهُ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَقَدْ عَارَضَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي رَجْمِ الْحَامِلِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا، فَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا، وَكَذَلِكَ عَارَضَتْهُ الْمَرْأَةُ حِينَ قَالَ: لَا يُزَادُ فِي الصَّدَاقِ عَلَى خَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمِثْلِهِمُ الْمُدَاهَنَةُ فِي الدِّينِ، ولَا السُّكُوتُ عَلَى اسْتِمَاعِ الْخَطَإِ، لَا سِيَّمَا فِيمَا هُوَ رَاجِعٌ إِلَى الشَّرِيعَةِ، ثَابِتٌ فِي أَحْكَامِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ، فَلَمَّا سَكَتُوا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ، وَأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ نَسْخِ

1 / 77