قوله: (ثُمَّ مَاء) يعني: فإن اقتصر على أحدهما فليكن الماء؛ إذ هو أفضل من الحجر، وإن كان الحجر أيضًا مجزئًا وحده. وقال ابن حبيب: لا يجزئ مع القدرة على الماء (١). وتأوله الباجي على الاستحباب، قال (٢): وإلا فهو خلاف الإجماع (٣).
(المتن)
وَتَعَيَّنَ فِي مَنِيٍّ، وَحَيْضٍ، وَنفَاسٍ، وَبَوْلِ امْرَأَةٍ، وَمُنْتَشِرٍ عَنْ مَخْرَجٍ كَثِيرًا، وَمَذْي بِغَسْلِ ذَكَرِهِ كُلِّهِ، فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلانِ صَلاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كُلِّهِ قَوْلانِ. وَلا يُسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ، وَجَازَ بِيَابِسٍ طَاهِرٍ مُنْقٍ. غَيْرِ مُؤْذٍ وَلا مُحْتَرَمٍ، لا مُبْتَلٍّ، وَنَجِسٍ وَأَمْلَسَ، وَمُحَدَّدٍ، وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مَطْعُومٍ وَمَكْتُوبٍ، وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَجِدَارٍ وَرَوْثٍ وَعَظْمٍ، فَإنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ، كَالْيَدِ وَدُونَ الثَّلاثِ.
(الشرح)
قوله: (وَتَعَيَّن في مَنِيٍّ، وَحَيْضٍ، وَنِفَاسٍ) أي: وتعين الماء في ذلك، فلا يجزئ الحجر ولا غيره من الجامدات، وهذا في حق من فرضه التيمم ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة، وإلا فغسل البدن كله واجب.
قوله: (وَبَوْلِ امرأةٍ) هكذا نص عليه في الذخيرة، قال: وإنما لم تجزئها الأحجار لتعدية (٤) محل الرخصة (٥)، وتعين الماء أيضًا إذا انتشرت النجاسة عن (٦) أحد الخرجين كثيرًا، فإن قارب أجزأ (٧)، خلافًا لابن عبد الحكم، وإلى الأول (٨) أشار بقوله: (وَمُنْتَشِرٍ عَنْ مَخْرَجٍ كَثيرًا).
قوله: (وَمَذْيٍ) هذا هو المشهور، لأمره ﵇ بغسل الذكر منه (٩)،