============================================================
أيما العذلل لا تعذلوا إنما النضح ين يقبل وأرى كيلى لا بنقفى طال لنلى والموى أطول عوتب بعض الصالحين فى كترة بكاته ، فقال والله لأبكين ثم لأ بكين، فإن أدركت بالبكاء خيرافمن فضل الله ، وإن تكن الأخوى فما بكائى فى جنب ما ألقى؛ وعوتب آخر فى كثرة بكائه ، فقال إن حزن القيامة أورثنى دموعا غزارا فأنا أستريح بذرفها. وكان الحسن يبكى ليلا ونهارا ، ويقول أخاف أن يطرحنى فى النار ولا يبالى . وكان محمد ابن المتكدر كثير البكاء فسئل من ذاك ، فقال آية فى القرآن أبكتنى وهى قوله تعالى : (وبدا لهم من الله مآ لم يكونوا يمحتسبون) الفكر فى السابقة أقلق الأرواح وأذاب القلوب .
ياهذا: سق نفسك بسوط الجاهدة وهى تبكى، فعن قليل يثمر البكاء سرورا عند الصباح يحمد القوم السرى . قال أبو بكر الواهد : دفعت الشهوات حتى صارت شهونى المدافمة يعنى صار فى تركها لذة . يا أرياب الدنس لاتقتعوا بصب ماء التوبة على ظاهر البدن بلوا الشعر ، واقوا البشرة ، أبلغ المراهم فى دواء الخطايا الندم، وأحسن زى التائب حلة الانكسار ، وانفع الألفاظ فى اجتلاب الرحمة (ربنا ظلينا أنفسنا) وفى الآثار: أن ملكين من السماء كل يوم بقول احدهما: ياليت الخلق لم يخلقوا ، ويقول الآخر : ليتهم إذا خلقوا علموا لماذا خلقوا . ويقول الأول : ليتهم إذا علموالماذا لقوا هلوا بما علوا . ويقول الآخر: ليتهم إذا لم يعملوا تابوا مما عملوا- ويقال: الصمر بضاعة والرابح من صرفه فى طاعة : قال الله تعالى فى محكم الآيات ردا على من يتمفى رفيع الدرجات وهو معرض عن الطاعات غافل عن رب الأرض والسموات (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن تجملهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات) عباد الله، قد مكتكم من التجارة الرابحة من أوسع لكم مواسمها، ويسر لكم الأهمال الصالحة من بين لكم معالمها، ورغبكم فى الخيرات من وفر مفانمها، ودعا كم املى رفيع الدرجات من متحكم كرائمها، فاحمدوا الله تعالى
Shafi 147