Taghr Bassam
الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام
Nau'ikan
[121]
الفتح الطبي صبي أبي الخير النحاس بحقن دمه، فرسم السلطان بعزله وحبسه بقلعة دمشق، ثم أتى مرسوم بأن لا يحكم فيها إلا المالكي. ثم قدم القاهرة وعقدت له بسبب ذلك عدة مجالس، ثم ولي قضاء طرابلس، وتوفي سنة ثمان وخمسين وثمان مئة بدمشق رحمه الله تعالى.
ولي الدين البلقيني
ثم ولي قضاء الشام شيخنا قاضي القضاة ولي الدين أحمد بن الشيخ تقي الدين محمد بن القاضي بدر الدين محمد ابن شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي، في خامس عشر جمادى الأولى سنة أربع وستين، ودخل دمشق في خامس عشري رمضان منها عوضا عن القاضي جمال الدين الباعوني، فلم يصف له الوقت، ورمي على نائب السلطنة جانم، وهو عنده بدار العدل، فنقب له من غربي جانب الدار، وخرج إلى منزله مرعوبا. ثم تحرك عليه بطنه واستمر بذلك مدة طويلة وبعث يستعفي، فولي شيخنا القاضي قطب الدين الخيضري عوضه في ذي القعدة سنة خمس وستين. وتوفي القاضي ولي الدين في عاشر الشهر المذكور منها وميلاده تقريبا سنة عشر وثمان مئة، وتوفي ببيت الخواجا ابن النحاس شمالي المدرسة البادرائية وحمام سامة صبيحة الاثنين عاشر ذي القعدة سنة خمس وستين وثمان مئة، وصلي عليه بالجامع الأموي ومشى في جنازته قاضي قضاة الحنابلة ابن مفلح، ودفن بتربة بنت ابن شعرى بجانب نهر القنوات، قبلي مقبرة الصوفية، لصيق باب المدرسة المنجكية، جوار زاوية الهنود وكان حفظ المنهاج للنووي، وسمع علي أبي الفضل بن حجر، وأجاز له جماعة منهم البرهان الحلبي.
Shafi 197