370

Tafsirin Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Editsa

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Mai Buga Littafi

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

قطر

Nau'ikan

يَغْشَاهَا أَصْحَابِي" [٢١٥٥] فَرُبَّمَا نَظَرُوا إلى فَاطِمَةَ بِسَبَبِ دُخُولهِم إلى أُمِّ شَرِيكٍ، وفِي هَذا مُبَاعَدَةُ ما بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ إذا لَمْ يَكُونُوا مِنْ ذَوِي المَحَارِم، وفِيهِ: إبَاحَةُ التَّعْرِيضِ بالنِّكَاحِ في العِدَّةِ، لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ لِفَاطِمَةَ: "إذا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي"، وفِيه: أنْ يُذْكَرَ مِنَ الإنْسَانِ عِنْدَ المَشُورَةِ مَا يُعْرَفُ مِنْهُ، لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "أَمَّا أَبو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِه"، فَحَكَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ ضَرُوبٌ للنِّسَاءِ، ومَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةً نُسِبَ إليهَا، فَيُقَالُ لَمَنْ كَانَ كَثِيرَ الضَّرْبِ: "لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِه" لأَجْلِ كَثْرَةِ ضَرْبِهِ للنِّسَاءِ، وقَدْ يَذْهَبُ في حَوَائِجِه، ويَتَصَرَّفُ في أُمُورِهِ، وأَمَّا قَوْلُهُ في مُعَاوِيةَ: "إنَّهُ صَعْلُوكٌ" فَلَيْسَتْ هَذِه غِيبَةٌ، لأنَّهُ قَالَها حِينَ مَشُورَةِ فَاطِمَةَ إيَّاهُ في تَزْوِيجِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ الذَيْنِ خَطَبَاهَا في وَقْتٍ وَاحِدٍ، والمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، فَعَلَيْهِ النُّصْحُ، وفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ تَزْوِيجُ المَوَالِي القُرَشِيَّاتِ، وكَانَتْ فَاطِمَةُ قُرَشِيَّهً وأُسَامَةُ مَوْلَى.
قالَ [أبو] (١) المُطَرِّفِ: قَالَ سُفْيَانُ: للمُطَلَّقَةِ المَبْتُوتَةِ النَّفَقَةُ والسُّكْنَى على زَوْجِهَا الذي طَلَّقَهَا، وشَبَّهَهَا سُفْيَانُ بالحَامِلِ.
وقالَ إسْمَاعِيلُ: لَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ، لأن اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، ثُمَّ قَالَ ﵎: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، فإنْ كَانَتِ النَّفَقَةُ تَجِبُ كَمَا تَجِبُ السُّكْنَى لمَا كَانَ للإخْتِصَاصِ مَعْنَى، فَوَجَبَ بِهَذا النَصِّ أنَّهَا الحَامِلُ التِّي لا يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَها، وأَمَّا التِّي يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا فَلَهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ في العِدَّةِ، حَامِلًا كَانَتْ أو غَيْرَ حَامِلٍ.
" قالَ مَالِكٌ: إذا طَلَّقَ العَبْدُ الأَمَةَ ثُمَّ عُتِقَتْ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأَمَةِ، لَا تَنتقِلُ إلى عِدَّةِ الحُرَّةِ [٢١٥٨].
وقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ: إنَّها تَنْتَقِلُ إلى عِدَّةِ الحُرَّةِ.

(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

1 / 383