184

Tafsiri Kanz Daqaiq

تفسير كنز الدقائق

Bincike

الحاج آقا مجتبى العراقي

Shekarar Bugawa

شوال المكرم 1407

وإن كانت إضافية لكثرة الضالين من حيث العدد، وكثرة المهتدين باعتبار الفضل والشرف، كقوله:

قليل إذ عدوا، كثير إذا شدوا * (1) وقوله:

إن الكرام كثير في البلاد وإن * قلوا كما غيرهم قل وإن كثروا (2) وإسناد الاضلال والاهداء، إما بناء على أن معناه، أنه أضل قوما ضالا، و أهدى قوما مهتديا، كما يدل عليه قوله: " وما يضل به إلا الفاسقين " (3) أي إلا فاسقا ضالا. أو بناء على أنهما سبب، والمعنى أن الكفار يكذبون به وينكرونه و يقولون: ليس هو من عند الله، فيضلون بسببه، والمؤمنين لما صدقوا به وقالوا: هذا في موضعه فيهتدون بسببه. أو بناء على أن أضله بمعنى نسبه إلى الضلال، وأكفره إذا نسبه إلى الكفر.

قال الكميت (4):

فطائفة قد أكفروني بحبكم * وطائفة قالوا مسئ ومذنب (5) أو بناء على أن الاضلال بمعنى الاهلاك والتعذيب، ومنه قوله تعالى: " أإذا ضللنا في الأرض " (6) أي أهلكنا.

وبناء على أن الاضلال بمعنى التخلية على وجه العقوبة، وترك المنع بالقهر، ومنع الألطاف التي تفعل بالمؤمنين جزاء على إيمانهم، ومنه: (أفسدت سيفك) لمن لا يصلح سيفه.

وأما ما يقال: من أن إسناد الاضلال وسائر الأفعال إلى الله سبحانه، إسناد

Shafi 203