Bayanin Farin Ciki a Matsayin Ibadah
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
Nau'ikan
{ وإذا قيل له اتق الله } اتق سخط الله فى الافساد والاهلاك استنكف من نصح الناصح لانه لا يظن من نفسه سوى الاصلاح يعنى { أخذته العزة } اى المناعة والاستنكاف { بالإثم } اى بسبب الاثم الذى اكتسبه قبل او اخذته العزة بقيد الاثم الذى ينهى عنه اى حملته العزة على ازدياد الافساد والاهلاك للجاجته { فحسبه جهنم ولبئس المهاد } المهاد ككتاب الفراش والموضع الذى يهيئ للسكون عليه.
[2.207]
{ ومن الناس من يشري } يبيع { نفسه ابتغآء مرضات الله } يعنى لا لنفسه او لنفسه ولكن من غير استشعار بالابتغاء فانه ان كان ابتغاء مرضات الله لنفسه بالاستشعار كان مناقضا لقوله يشرى نفسه، ونزول هذه الآية فى على (ع) وبيتوتته على فراش النبى (ص) ليلة فراره (ص) كما روى بطريق العامة والخاصة وتجرى الآية الاولى فى كل منافق لا يتوسل الى ربه والثانية فى كل من قام عن نفسه وطرح انانيته وفنى فى ربه وبينهما مراتب ودرجات ادرجها تعالى فى صنفين الاول من توسل بالله لتعمير دنياه بمراتبه والثانى من توسل بالله لدنياه وآخرته واشار اليهما بقوله:
فمن الناس من يقول
[البقرة: 200] الى آخر الآية { والله رؤوف بالعباد } فبرأفته يمهل المنافق ويحفظ الفانى ويجزى طالب الدنيا والآخرة والرأفة والرحمة متقاربتان اذا اجتمعتا فان الرحمة امر نفسانى والرأفة ما يشاهد من آثارها على الاعضاء.
[2.208]
{ يأيها الذين آمنوا } بعد ما بين اصناف الناس نادى المؤمنين اى الداعين لله للدنيا او للدنيا والآخرة او لذاته تهييجا لهم بلذة النداء ثم امرهم بالدخول فى مرتبة الصنف الاخير فقال { ادخلوا في السلم } بالكسر والفتح الصلح وقرئ بهما والمراد بالايمان هو الاسلام الحاصل بالبيعة العامة وقبول الدعوة الظاهرة ، والمراد بالسلم الولاية والبيعة الخاصة وقبول الدعوة الباطنة سميت بالسلم لان الداخل فى الايمان الحقيقى بقبول الدعوة الباطنة وقبول الولاية يحصل له تدريجا الصلح الكلى مع كل الموجودات ولا ينازع شيئا منها فى شيء من الامور { كآفة } جميعا حال عن فاعل ادخلوا او عن السلم بمعنى الدخول فى جميع مراتب السلم، ويجوز ان يكون اسم فاعل من كف بمعنى منع وتكون التاء للمبالغة ويكون حالا من السلم اى ادخلوا فى السلم حال كونه مانعا لكم عن الخروج او عن الشين والنقص { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } عن الصادق (ع) السلم ولاية على (ع) والائمة (ع) والاوصياء من بعده، وخطوات الشيطان ولاية اعدائهم. وعن تفسير الامام (ع) يعنى فى السلم والمسالمة الى دين الاسلام كافة جماعة ادخلوا فيه فى جميع الاسلام فاقبلوه واعملوا فيه ولا تكونوا كمن يقبل بعضه ويعمل به ويأبى بعضه ويهجره، قال (ع) ومنه الدخول فى قبول ولاية على (ع) كالدخول فى قبول نبوة محمد (ص) فانه لا يكون مسلما من قال: ان محمد (ص) رسول الله فاعترف به ولم يعترف بان عليا (ع) وصيه وخليفته وخير امته، وقد مضى بيان لخطوات الشيطان واتباعها عند قوله تعالى:
كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين
[البقرة: 168] قد مضى بيانه هنالك.
[2.209]
Shafi da ba'a sani ba