582

Tafsirin Basit

التفسير البسيط

Editsa

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Mai Buga Littafi

عمادة البحث العلمي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ

Inda aka buga

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

كُتَب للخروز (١). ومنه قيل: كتبت الكتاب، لأنه يجمع حرفا إلى حرف (٢).
فأما التفسير فقوله (٣): ﴿ذلك﴾ يجوز أن يكون بمعنى: (هذا) عند كثير من المفسرين وأهل المعاني (٤).
قال الفراء: وإنما يجوز (ذلك) بمعنى: (هذا) لما مضى، وقرب وقت تقضيه، أو تقضي ذكره، فأما الموجود الحاضر (٥) فلا يقال فيه (ذلك) (٦) مثاله أنك تقول (٧): قد قدم فلان، فيقول السامع: قد بلغنا ذلك، وبلغنا هذا الخبر، فصلحت فيه (هذا)، لأنه قرب من جوابه (٨)، فصار كالحاضر الذي تشير (٩) إليه، وصلحت (ذلك) لانقضائه، والمنقضي

(١) في (ب): (للحزور). الأزهري عن الليث، "التهذيب" ٢/ ٢٠٧٩.
(٢) الأزهري عن شمر ٢/ ٢٠٧٩.
(٣) في (ب). (وقوله).
(٤) انظر: الطبري ١/ ٩٦، "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٠، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٩، ونسب القول فيه للأخفش وأبي عبيدة، و"مجاز القرآن" ١/ ٢٨، وابن عطية ١/ ١٤١.
(٥) الموجود الحاضر لا يقال فيه (ذلك) لأنك تراه بعينه، بل تشير له بهذا، الدالة على الحاضر في الذهن. انظر "معاني القرآن" للفراء١/ ١١.
(٦) في (ج): (ذاك).
(٧) في "معاني القرآن" للفراء: (يصلح (ذلك) من جهتين، وتصلح فيه (هذا) من جهة، فأما أحد الوجهين من (ذاك) فعلى معنى: هذِه الحروف يا أحمد، ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أوحيه إليك. والآخر أن يكون (ذلك) على معنى يصلح فيه (هذا) لأن قوله: (هذا) و(ذلك) يصلحان في كل كلام، إذا ذكر ثم أتبعته بأحدهما بالإخبار عنه. ألا ترى أنك تقول: قد قدم فلان ... الخ.) ١/ ١٠.
(٨) في (ب): (حركه).
(٩) في (ب): (يشير).

2 / 31