1354

Tafsirin Basit

التفسير البسيط

Editsa

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Mai Buga Littafi

عمادة البحث العلمي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ

Inda aka buga

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وأنشد الفراء:
حَسِبْتَ بُغَامَ راحلتي عَنَاقًا ... وما هي وَيْبَ غيرِك بالعَنَاقِ (١)
وقوله تعالى: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ قال بعضهم: أي، باعتقادهم التشبيه؛ لأنهم طلبوا ما يتصوّرُ في نفوسهم (٢). وقال الزجاج: معناه فعل الله ذلك مجازاة لهم على الكفر، كما قال: ﴿بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفرِهِم﴾ [النساء: ١٥٥] (٣).
وقوله تعالى: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ معناه: إن كنتم مؤمنين فبئس الإيمان إيمانٌ يأمر بالكُفْر، وهذا تكذيب لهم؛ لأنهم كانوا يزعمون أنهم مؤمنون، وذلك أنهم قالوا: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾، فكذّبهم الله ﷿، وعيَّرهم بعبادة العجل، وذلك أنّ آباءهم ادعوا الإيمان ثم عبدوا العجل (٤).
وقوله تعالى: ﴿يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ من المجاز وسعة العربية؛ لأن الإيمان لا يأمُر، وهو كقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ

(١) البيت لذي الخرق الطهوي، ينظر "معاني القرآن" للفراء ١/ ٦٢، و"لسان العرب" ١/ ٣٢٠ مادة (بغم)، ٥/ ٣٠٥٣ (مادة: عقا) يخاطب الشاعر ذئبًا تبعه في طريقه، وقبله:
ألم تعجب لذئب بات يسري ... ليؤذن صاحبًا له باللحاق
وقوله ويب كلمة مثل: ويل، تقول: وْيبَك وويب زيد، معناه: ألزمك الله ويلًا، نصب نصب المصدر. بُغام الناقة: صوت لا تفصح به، والعناق: الأنثى من المعز. وقوله: حسبت بغامَ راحلتي عناقًا، أي: بغام عناق.
(٢) ينظر "البحر المحيط" ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٦.
(٤) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٣٦، "الوسيط" ١/ ١٧٦.

3 / 162