Tafsir and Interpretation in the Quran

Salah Al-Khalidi d. 1443 AH
26

Tafsir and Interpretation in the Quran

التفسير والتأويل في القرآن

Mai Buga Littafi

دار النفائس

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م

Inda aka buga

الأردن

Nau'ikan

التأويل في الاصطلاح: من أدق التعاريف للتأويل في الاصطلاح وأكثرها ضبطا، ما ذكره الامام الراغب الأصفهاني في المفردات. قال: التأويل هو «ردّ الشيء إلي الغاية المرادة منه، علما كان أو فعلا» (١). فتأويل الكلام هو ردّه إلي الغاية المرادة منه، وإرجاعه إلي أصله، وإعادته إلي حقيقته التي هي عين المقصود منه. أو بعبارة أخري: تأويل الكلام هو: ردّ معانيه وإرجاعها إلي أصلها الذي تحمل عليه، وتنتهي هي إليه. الأصل أن يكون للكلام الصادق حقيقة، مرادة منه، وغاية ينتهي إليها، ومرجع ومآل يرجع إليه، وإلا كان كذبا لا رصيد له من الحقيقة. وهذه الحقيقة التي لا بدّ أن يؤول ويرجع إليها الكلام الصادق، هي عين المقصود به، والغاية المرادة منه- كما قال الإمام الراغب. والكلام إمّا أن يكون طلبا، وإمّا أن يكون خبرا. فإن كان طلبا، فقد يتضمن فعل شيء، وقد يتضمّن تركه. فتأويل الطلب هو تحقيق المقصود منه بالفعل أو الترك، وبهذا يكون قد أعاد الكلام وأرجعه إلي غايته المرادة منه، فنفذ المطلوب منه. وإن كان الكلام خبرا، كانت حقيقته وغايته المرادة منه هي وقوعه وحدوثه فعلا وفق ما ورد في الكلام. ويكون تأويل هذا الخبر: تحقق وقوعه في عالم الواقع، وصدق انطباق هذا الوقوع علي مضمون ذلك الكلام. فعند ما نؤوّل الكلام الطلبي، فإننا ننفذه عمليا، وبهذا نردّه إلي الغاية

(١) المفردات: ٩٩.

1 / 33