290

Tafsir Al-Uthaymeen: Juz' Amma

تفسير العثيمين: جزء عم

Mai Buga Littafi

دار الثريا للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

تفسير سورة القارعة
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ .
البسملة تقدم الكلام عليها.
﴿القارعة﴾ اسم فاعل من قرع، والمراد: التي تقرع القلوب وتفزعها وذلك عند النفخ في الصور، كما قال تعالى: ﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاءالله وكل أتوه داخرين﴾ [النمل: ٨٧] . فهي تقرع القلوب بعد قرع الأسماع، وهذه القارعة هي قارعة عظيمة لا نظير لها قبل ذلك، وهي من أسماء يوم القيامة، كما تسمى الغاشية، والحاقة، وقوله: ﴿ما القارعة﴾ ﴿ما﴾ هنا استفهام بمعنى التعظيم والتفخيم يعني: ما هي القارعة التي ينوه عنها؟ ﴿وما أدراك ما القارعة﴾ هذا زيادة في التفخيم والتعظيم والتهويل، يعني أي شيء أعلمك عن هذه القارعة؟ أي ما أعظمها وما أشدها، ثم بين متى تكون؟ فقال جل وعلا: ﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾ أي: أنها تكون في ذلك الوقت، يوم يكون الناس كالفراش المبثوث حين يخرجون من قبورهم. قال العلماء: يكونون

1 / 296