Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

Muhammad ibn Salih al-Uthaymeen d. 1421 AH
4

Tafsir al-Uthaymeen: Az-Zukhruf

تفسير العثيمين: الزخرف

Mai Buga Littafi

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٦ هـ

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

Nau'ikan

هؤُلَاءِ نَقُولُ: إنَّهُم قَالُوا فِي القُرَآنِ برَأْيِهِمْ، أَي: حَوَّلوا القُرَآنَ إِلَى رَأْيِهِمْ، وأمَّا مَنْ فسَّر القُرآنَ بمُقتَضى الحقَائِقِ الشَّرعيَّةِ واللُّغَويَّةِ إذَا لَمْ تَكُنْ حقيقَةً شرعيَّةً فإِنَّه لَمْ يَقُلْ فِي القُرآنِ برَأْيهِ. وقَدْ سبَقَتْ هَذِهِ القَاعدَةُ أوَّلَ مَا بدَأْنا فِي عِلْمِ التَّفسِير، فلْتكُنْ مَرْجِعًا لكُمْ، يُفسَّرُ القُرانُ أوَّلًا بالقُرآنِ، ثُمَّ بالسُّنَّة، ثُمَّ أَقْوالِ الصحَابَةِ، ثُمَّ كِبَارِ التَّابعِينَ الَّذِين اعْتَنَوْا بالتَّفسِير، كمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ﵀ الَّذِي أخَذَ التَّفسِير عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄. وأُقدِّم في بِدَاية تَفْسِير سُورة الزُّخْرُف بمُقدِّماتٍ: ١ - القُرآنُ الكَريمُ، مَا عقِيدَةُ أهْلِ السُّنَّة فِيهِ؟ الجَوابُ: عَقيدِةُ أهْلِ السُّنَّة في القُرآنِ الكَريمِ أنَّه كَلامُ اللهِ ﷿ حقيقَةً، تكَلَّم به حَرْفيًّا، وأرَادَ معنَاهُ حسبَ اللُّغةِ العربيَّةِ، كَمَا قَال اللهُ ﷿: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وهَذَا القُرآنُ يَنزِلُ شَيئًا فشَيئًا، كَمَا قَال تعَالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦] أَي: شَيئًا فشَيئًا حسبَما يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيهِ في وَقْتِ نُزُولهِ. ٢ - أن القُرآنَ الكَرِيمَ نَزَلَ عَلَى وَجْهَينِ: الوَجْهِ الأوَّل: مَا لَهُ سَبَبٌ. والثَّانِي: مَا لَا سَبَبَ لَهُ. فالأوَّلُ: مَا لَهُ سَبَبٌ؛ أَي: بسَبَبِ حَادِثَةٍ وَقَعَتْ فنزل فِيهَا. ومِنَ الضَّوابطِ فِي هَذَا: أن كُلَّ آيَةٍ فيها ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ فإنَّهَا لسَبَبٍ، يَسأَلُونكَ عَنْ كَذَا، هَذَا سبَبٌ، فكُلَّما رَأَيتَ في القُرآنِ الكَرِيمِ آيَةً مُصدَّرةً بكَلِمَةِ ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾

1 / 8