اتقوا الله..
[البقرة: 278]. ويقول:
فاتقوا النار..
[البقرة: 24]. كيف نأخذ سلوكا واحدا تجاه الحق سبحانه وتعالى وتجاه النار التي سيعذب فيها الكافرون؟! الله تعالى يقول:
فاتقوا النار..
[البقرة: 24]. أي لا تفعلوا ما يغضب الله حتى لا تعذبوا في النار.. فكأنك قد جعلت بينك وبين النار وقاية بأن تركت المعاصي وفعلت الخير. وقوله تعالى:
اتقوا الله..
[البقرة: 278]. كيف نتقيه بينما نحن نطلب من الله كل النعم وكل الخير دائما. كيف يمكن أن يتم هذا؟ وكيف نتقي من نحب؟. نقول إن لله سبحانه وتعالى صفات جلال وصفات جمال.. صفات الجلال تجدها في القهار والجبار والمذل، والمنتقم ، والضار. كل هذا من متعلقات صفات الجلال.. بل إن النار من متعلقات صفات الجلال. أما صفات الجمال فهي الغفار والرحيم وكل الصفات التي تتنزل بها رحمات الله وعطاءاته على خلقه. فاذا كنت تقي نفسك من النار وهي من متعلقات صفات الجلال لابد أن تقي نفسك من صفات الجلال كلها. لأنه قد يكون من متعلقاتها ما أشد عذابا وإيلاما من النار.. فكأن الحق سبحانه وتعالى حين يقول:
فاتقوا النار..
[البقرة: 24]. و:
Shafi da ba'a sani ba