ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل
[الفيل: 1]. يأخذ بعض المستشرقين هذه الآية في محاولة للطعن في القرآن الكريم.. فقوله تعالى:
ألم تر
[الفيل: 1].. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ولد في عام الفيل.. إنه لم ير لأنه كان طفلا عمره أيام أو شهور، لو قال الله سبحانه وتعالى ألم تعلم لقلنا علم من غيره.. فالعلم تحصل عليه أنت أو يعطيه لك من علمه.. أي يعلمك غيرك من البشر.. ولكن الله سبحانه وتعالى قال:
ألم تر
[الفيل: 1].. نقول إن هذه قضية من قضايا الإيمان .. فما يقوله الله سبحانه وتعالى هو رؤية صادقة بالنسبة للإنسان المؤمن.. فالقرآن هو كلام متعبد بتلاوته حتى قيام الساعة.. وقول الله:
ألم تر
[الفيل: 1].. معناها أن الرؤية مستمرة لكل مؤمن بالله يقرأ هذه الآية.. فما دام الله تبارك وتعالى قال:
ألم تر
[الفيل: 1].. فأنت ترى بإيمانك ما تعجز عينك عن أن تراه.. هذه هي الرؤية الإيمانية، وهي أصدق من رؤية العين.. لأن العين قد تخدع صاحبها ولكن القلب المؤمن لا يخدع صاحبه أبدا.. على أن هناك ما يسمونه ضمير الغائب.. إذا قلت زيد حضر.. فهو موجود أمامك.. ولكن إذا قلت قابلت زيدا.. فكأن زيدا غائب عنك ساعة قلت هذه الجملة.. قابلته ولكنه ليس موجودا معك ساعة الحديث. إذن، فهناك حاضر وغائب ومتكلم.. الغائب هو من ليس موجودا أو لا نراه وقت الحديث.. والحاضر هو الموجود وقت الحديث.. والمتكلم هو الذي يتحدث. وقضايا العقيدة كلها ليس فيها مشاهدة، ولكن الإيمان بما هو غيب عنا يعطينا الرؤية الإيمانية التي هي كما قلنا أقوى من رؤية البصر. فالله سبحانه وتعالى حين يقول
Shafi da ba'a sani ba