تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان
تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان
Nau'ikan
غض البصر
الوسيلة الأولى التي ينبغي على المسلم والمسلمة أن يراعيها حتى لا يقع في ذلك المستنقع: غض البصر، وقد جاءت في الآيات القرآنية تأمر بغض البصر، يقول ربنا سبحانه: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ [النور:٣٠]، ثم قال ربنا: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور:٣١].
والنبي ﵊ أمرنا بغض البصر، كما جاء من حديث جرير بن عبد الله البجلي حينما سأله عن نظر الفجأة؟ قال: (اصرف بصرك).
فانظر يا عبد الله إلى ما نحن فيه، هل غض بصره من نظر إلى فيلم هابط يدعو إلى الفاحشة وإلى الدعارة؟ هل غض بصره من نظر إلى مجلة خليعة ترسم على غلافها صورة امرأة عارية؟ هل غض بصره من وقف أمام محل لا يتقي صاحبه الله ﷿ فيعرض صورًا عارية؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.
لقد أمرنا رسولنا ﷺ بغض أبصارنا عن كل ما يغضب الله، يقول نبينا ﵊: (إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول الله لا بد لنا منها، قال: إن كان ولا بد فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)، فهل أدينا حق الطريق يا عباد الله؟ انظروا إلى ما نحن فيه، فقد شرد البصر يمينًا ويسارًا، وأصبح يدعو إلى تلك الجريمة، فاحذر؛ لأنه جاء في الخبر: (أن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس)، كلما نظرت وقع في قلبك فتمنيت فتذكرت فعزمت، فاستدرجك الشيطان.
إذًا: فأول الطرق الواقية من الزنا هي غض البصر عما حرم الله.
6 / 3