Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

Alam al-Din al-Sakhawi d. 643 AH
85

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Bincike

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Mai Buga Littafi

دار النشر للجامعات

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Nau'ikan

﴿اللاّعِنُونَ (١٥٩)﴾ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١)﴾ ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ﴾ أي: عمن يقتل؛ كقوله: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] ولم يقل: ما سبقتمونا وكقوله: ﴿الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨] ولو كانوا مخاطبين لإخوانهم لقال: لو أطعتمونا ما قتلتم. ﴿بَلْ أَحْياءٌ﴾ أي: بل هم أحياء. وعن بعضهم: «عجبت لمن ابتلي بأربع، كيف لا يفزع إلى أربع، من ابتلي بمصيبة كيف لا يقول: ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ والله تعالى يقول: ﴿أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] وعجبت لمن خاف من ظالم كيف لا يقول: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ﴾ [غافر: ٤٤] والله - تعالى - يقول: ﴿فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾ [غافر: ٤٥]، وعجبت لمن تمالأ عليه الناس كيف لا يقول: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ والله - تعالى - يقول: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] وعجبت لمن ابتلي بالغم كيف لا يقول: ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ والله يقول: ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]». ﴿الصَّفا﴾ أصله: الصلب، ثم خص به الحجر المعروف بمكة. ﴿وَالْمَرْوَةَ﴾ الحجر ثم فعل به ما فعل بالصفا، وهو كتخصيص الكتاب بسيبويه، والبيت بالكعبة، وابن عمر (١٢ /ب) وابن عباس وابن الزبير بالعبادلة دون إخوانهم. والشعائر: أعلام الدين. وقال عروة لعائشة: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ فلا أرى بأسا على من حج البيت أن لا يطوف بهما. فقالت عائشة: بئس ما قلت يا ابن أختي، لو كان كما قلت لكان: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما، وإنما تحرجوا من الطواف بهما؛ لأنه كان على الصفا صنم، وعلى المروة آخر، فإذا سعوا بينهما تمسحوا بهما، فتحرج المسلمون من ذلك، فرفع الحرج عنهم (^١).

(^١) رواه أحمد في المسند (٦/ ٤٢١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٠) وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل تخريج أحاديث منار السبيل رقم (١٠٧٢).

1 / 94