Tafsir al-Qasimi Mahasin al-Ta'wil

Muhammad Jamal Din Qasimi d. 1332 AH
3

Tafsir al-Qasimi Mahasin al-Ta'wil

تفسير القاسمي محاسن التأويل

Bincike

محمد باسل عيون السود

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ

Inda aka buga

بيروت

Nau'ikan

بسم الله الرحمن الرحيم مقدّمة تبارك الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، ورقّاه في مراتب البلاغة إلى مقام لو اجتمعت الجن والإنس على معارضته لم يقدروا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. فسبحان من أوضح لنا به معالم الدين، وأبان بمشارق أنواره مناهج الأدلة للمجتهدين. أحمده ﷾ وأشكره، وأستعينه وأستغفره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين. وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، بملة حنيفية، وشرعة قويمة عليّة، وعلى آله وأصحابه الذين عرفوا مقاصد التنزيل فحصّلوه، وأسسوا قواعده وفصّلوه، وجالت أفكارهم في آياته، واعملوا الجد في تحقيق مبادئه وغاياته، وعلى من اقتفى أثرهم، ممن لا يزالون ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم. أما بعد، فإن أكرم ما تمتد إليه أعناق الهمم، وأعظم ما تتنافس فيه الأمم، العلم الذي هو حياة القلب، وصحة اللب وأجلّ أصنافه وأرفعها، وأكمل معالمه وأنفعها، هي العلوم الشرعية، والمعارف الدينية. إذ بها انتظام صلاح العباد، واغتنام الفلاح في المعاد. وعلم التفسير، من بينها، أعلاها شأنا، وأقواها برهانا، وأوثقها بنيانا، وأوضحها تبيانا. فإنه مأخذها وأساسها، وإليه يستند اقتناصها واقتباسها، بل هو، كما وصف به، رئيسها ورأسها. كيف لا وموضوعه، وهو الكتاب المجيد، كلية الشريعة، وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر. وإنه لا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه. فلا جرم، لزم من رام الاطلاع على كليات الشريعة الغراء، وطمع في إدراك مقاصدها واللحاق بأهلها النجباء، أن يتخذه سميره وأنيسه، ويجعله على المدى، نظرا وعملا، جليسه. فيوشك أن يفوز بالبغية، ويظفر بالطّلبة، ويجد نفسه من السابقين، وفي الرعيل الأول

1 / 3