482

42

قوله : { إذ أنتم بالعدوة الدنيا } أي عدوة الوادي بأعلى الوادي { وهم بالعدوة القصوى } أي أسفل الوادي . { والركب أسفل منكم } يعني أبا سفيان وأصحاب العير .

قال الكلبي : كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي زعموا بثلاثة أميال في طريق الساحل ، لا يعلم المشركون مكان عيرهم ، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين .

قال بعضهم : العدو كان شفير الوادي؛ كان المسلمون بأعلاه ، وكان المشركون بأسفله ، والركب يعني به أبا سفيان والعير ، الخدم فانطلق على حورمه .

قال : { ولو تواعدتم } أي : أنتم والمشركون { لاختلفتم في الميعاد } قال الحسن : لو تواعدتم فيما بينكم فقلتم نصنع كذا وكذا لاختلفتم في الميعاد . { ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا } أي فيه نصركم والنعمة عليكم .

قوله : { ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة } أي بعد الحجة والبيان . كقوله : { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء } [ إبراهيم : 4 ] أي بعد البيان . { وإن الله لسميع عليم } .

Shafi 482