409

Tafsirin Maraghi

تفسير المراغي

Mai Buga Littafi

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٣٦٥ هـ - ١٩٤٦ م

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
فاعتياد المعاملة السيئة والأنس بها لا يقاوم إلا بتعظيم شأن عقد الزوجية والمبالغة فى تأكيده بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد.
نعم، كان لذلك أحسن الأثر في أولئك الخارجين من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، ثم خلف من بعدهم خلف أعرضوا عن القرآن وجهلوا ما فيه من الحكم والأحكام، حتى صاروا شرا مما كان عليه أهل الجاهلية من ظلم النساء ومعاملتهن بالقسوة دون مراعاة لما أمر به الدين على لسان سيد المرسلين.
(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) فلا يخفى عليه شىء مما يسرّه العبد أو يعلنه، وهو لا يرضى إلا التزام حدوده والعمل بأحكامه، مع الإخلاص وحسن النية، حتى يكون الباطن كالظاهر في الخير، ولا يتم ذلك إلا بمراقبة الله في العمل، والإخلاص له فى السر والعلن، والعلم بأنه تعالى المطلع على كل شىء، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٢]
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)
تفسير المفردات
البلوغ الانتهاء، والأجل هنا آخر المدة المضروبة لانقضاء العدة لا قربها كما في الآية التي قبلها، لأن الإمساك بالمعروف والتسريح لا يتأتي بعد انقضاء العدة إذا انقضاؤها إمضاء للتسريح فلا محل معه للتخيير، والتخيير يستمر إلى قرب الانقضاء والمذكور هنا

2 / 180