336

Tafsirin Yahya Ibn Salam

تفسير يحيى بن سلام

Editsa

الدكتورة هند شلبي

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Tunisiya
Dauloli
Aghlabawa
- حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُصَلِّي وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ النَّجْمِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ﴿١٩﴾ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ﴿٢٠﴾﴾ [النجم: ١٩-٢٠] فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْغَرَانِيقِ الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ تُرْتَجَى.
فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ.
فَقَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا.
فَسَجَدَ وَسَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُشْرِكُونَ إِلا أَبَا أُحَيْحَةَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ.
وَبَلَغَ ذَلِكَ مَنْ كَانَ بِالْجَيْشِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ﵇ مَا جَاءَ عَلَى لِسَانِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الحج: ٥٢-٥٣] يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ.
- سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْمَقَامِ إِذْ نَعَسَ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ كَلِمَةً فَتَكَلَّمَ بِهَا، فَتَعَلَّقَهَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ﴿١٩﴾ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ﴿٢٠﴾﴾ [النجم: ١٩-٢٠] فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ: فَإِنَّ شَفَاعَتَهَا هِيَ الْمُرْتَجَى وَإِنَّهَا لَمَعَ الْغَرَانِيقِ الْعُلَى.
فَحَفِظَهَا الْمُشْرِكُونَ وَأَخْبَرَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ قَرَأَهَا.
قَالَتْ أَلْسِنَتُهُمْ لَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَالْمُشْرِكُونَ جُلُوسٌ فَقَرَأَ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١]، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ﴿١٩﴾ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ﴿٢٠﴾﴾ [النجم: ١٩-٢٠] أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ: فَإِنَّهَا مَعَ الْغَرَانِيقِ الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتَهَا هِيَ الْمُرْتَجَى.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالُوا: قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ: وَاللَّهِ مَا كَذَلِكَ نَزَلَتْ عَلَيَّ.
فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هَكَذَا عَلَّمْتُكَ وَمَا جِئْتُ بِهَا هَكَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

1 / 384