601

Tafsir Sadr al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Daular Safawiyya

وما تشآءون إلا أن يشآء الله

[الإنسان:30]. ونسبة مصادر أفاعيلها من الأبدان والأعضاء، كنسبة الجوارح إلى القلب الذي هو أمير الجوارح، كما دل عليه قوله [تعالى]:

يد الله فوق أيديهم

[الفتح:10]. وقوله:

قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم

[التوبة:14]. وقوله:

وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى

[الأنفال:17].

وأما الثاني: فقد انكشف لدى البصائر المستنيرة، أن الشمس والقمر، والغيم والمطر، والأرض وكل حيوان وجماد، مسخرات بأمره، ومقبوضات بقبضة قدرته، كالقلم الذي هو مسخر للكاتب، وعلمه وارادته وقدرته وقوته التي في عصبه وأصبعه، كما أن علمه ومشيئته واردتان عليه من خزائن غيب الملكوت وكتابة قلم اللاهوت - على ترتيب ونظام، وتقدم وتأخر، من الأعلى فالأعلى، إلى ا[لا] دنى فالأدنى، حتى انتهى أثر القدرة من احدى حاشيتي الوجود إلى الأخرى، ومن القلم الأعلى إلى القصب الأدنى.

وهذا مما يشاهده من انشرح صدره بنور الله، ويسمع بسمعه المنور من يدرك ويفهم تسبيح الجمادات وتقديسها، وشهادتها على أنفسها بالعجز والمسخرية بلسان ذلق أنطقها الله به، الذي أنطق كل شيء بلا حرف وصوت، ما لا يسمعه الذين هم عن السمع لمعزولون.

Shafi da ba'a sani ba