Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
Tafsir Sadr al-Muta'allihin
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
الأول: لما منحهم الله تعالى الطاقة التي يمنحها المؤمنين، وخذلهم بسبب كفرهم وإصرارهم عليه، وسد على أنفسهم طرق التوفيق، فتزايدت بسببه قلوبهم رينا وظلمة، كما تزايدت قلوب المؤمنين انشراحا ونورا، وهذا تأويل الكعبي وأبي مسلم الإصفهاني.
الثاني: انه لما مكن الشيطان من إغوائهم وخلى بينه وبين إغواء عباده، فزادهم طغيانا، اسند ذلك إليه تعالى إسناد الفعل الى المسبب، وأضاف الطغيان إليهم لئلا يتوهم أن إسناد الفعل إليه على الحقيقة.
والثالث: أن يحمل على منع القسر والإلجاء، كما قيل: السفيه متى لم ينه فهو مأمور.
والرابع: أن يكون يمدهم معناه: يمد عمرهم وهم مع ذلك في طغيانهم يعمهون.
أقول: جميع ما ذكروه في الاشكال والتأويل ضعيف قاصر عن الصواب، أما الوجوه المذكورة في الإشكال،
فالجواب عن الأول منها: أن نسبة كل فعل الى مصدره المباشر، غير نسبته الى المبدإ الفياض، والله خالق كل شيء ومع هذا ينسب البعض الى غيره، كالإحراق الى النار، والتبريد الى الماء، والإضاءة الى الشمس، والمطر الى السماء، أولا ترى انه نسب الإضلال الى الشيطان في مواضع من القرآن، ثم قال:
وأضله الله على علم
[الجاثية:23]. وقوله:
ومن يضلل الله فما له من هاد
[الزمر:23]. وكذا نسب الوسواس الى الشيطان في قوله:
Shafi da ba'a sani ba