321

Tafsir Sadr al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Daular Safawiyya

ألا كل شيء ما خلا الله باطل

أي كل ما لا قوام له بنفسه، وإنما قوامه بغيره، فو باعتبار نفسه باطل، وإنما حقيته وحقيقته بغيره لا بنفسه، فإذا لا حق بالحقيقة إلا القيوم الحق الذي ليس كمثله شيء، فإنه قائم بذاته، وكل ما سواه قائم بقدرته، فهو الحق وما سواه باطل، ولنرجع الى ما كنا بصدده.

فصل

[رد احتجاجات المعتزلة]

إعلم أن المعتزلة لما كان أصل اعتقادهم أن فاعل الكفر والجهل والظلمة وسائر الشرور الواقعة في هذا العالم هو غير الله؛ أشكل عليهم قوله: { فزادهم الله مرضا } ، قالوا: لا يجوز أن يكون مراد الله منه الكفر والجهل لوجوه مذكورة في التفسير الكبير من غير جواب، ونحن نذكرها ونجيب عنها:

الأول: أن الكفار كانوا في غاية الحرص على الطعن في القرآن، فلو كان المعنى ذلك، لقالوا للنبي (صلى الله عليه وآله): إذا فعل الله الكفر فينا، فكيف يأمرنا بالإيمان؟

والجواب: أولا: بالنقض، لأن ما ذكروه جار بعينه في مثل قوله:

وأضله الله على علم

[الجاثية:23]. وقوله:

يضل من يشآء ويهدي من يشآء

Shafi da ba'a sani ba