314

Tafsir Sadr al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Yankuna
Iran
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Daular Safawiyya

[الأنعام:1]. وهكذا قالت القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة أن في هذا العالم يوجد الكفر والمعاصي كما يوجد الإيمان والطاعات، والله تعالى منزه أن يكون خالق الكفر والمعصية، فكل معصية وكفر فمنشأ صدروها وفاعلها وخالقها هو الشيطان أو العبد، وإن الله تعالى هو فاعل الإيمان والطاعات، وقال تعالى ردا عليهم:

والله خلقكم وما تعملون

[الصافات:96]. وقوله:

ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها

[الشمس:7 - 8].

وأما حل الشبهة فهو أن الفائض من الباري جل اسمه ليس إلا نور الوجود والرحمة، وهذا النور ينقلب ظلمة من جهة خصوصية بعض القوابل المظلمة بواسطة هيئات ردية غاسقة، كالشمس التي شأنها الإضاءة والتنوير للأشياء المحاذية لها، وإفادة الحياة وإنعاش الحرارة الغريزية للمركبات، لكنها قد توجب اسوداد بعض الأجسام، وتعفين بعض المواد الفاسدة، لخصوصية عروض الهيئات المفسدة العائقة لها عن قبول الصلاح والاعتدال، والحكماء ذكروا في رفع شهبة الثنوية ان الأشياء على خمسة احتملات.

أحدها: الخير الذي لا شر فيه أصلا.

والثاني: الشر الذي لا خير فيه أصلا.

والثالث: ما تكون خيريته غالبة على الشرية (فيه).

والرابع: عكس ذلك.

Shafi da ba'a sani ba