503

Tafsirin Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editsa

د. حسن المناعي

Mai Buga Littafi

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٩٨٦ م

Inda aka buga

تونس

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Hafsawa
وأمّا الأول فلأنّها إذا كانت معلومة كان الإخبار بها غير مفيد إذ هو تحصيل الحاصل كقولك هذا (الشهر) معلوم.
والجواب أن المعلوم قسمان: باق على أصله ومعلوميته لم يقع فيه (تغيير) بوجه، ومعلوم غير عن وضعه وهذا منه، كما قالوه في النسيء: فإنهم كانوا (يؤخرون) المحرم لصفر ويجعلونه كذلك عاما بعد عام حتى كانت حجّة أبي بكر ﵁ في ذي القعدة سنة تسع، وحجّة سيّدنا رسول الله ﷺ َ أعني حجة الوداع في ذي الحجة ولذلك قال في خطبته: «إن الزّمان قد استدار كهئته يوم خلق الله السماوات والارض» فاقتضت الآية أنّ (الحجّ) هو الأشهر المعلومات (الأصلية) التي ليس فيها ذلك (التغيير) .
(والجواب الثاني) بأن فائدة ذلك التنبيه على هذه الأشهر المعلومة بالحج كما هو في شرع من قبلنا هي في شرعنا.
ورده ابن عرفة بأنّ اللّفظ لا يقتضى ذلك.
قال ابن عرفة: فإن قلت: ما فائدة (العدول) عن الحقيقة إلى المجاز في الإخبار بظرف الزمان عن المصدر مثل: زيد عدل؟

2 / 571