479

Tafsirin Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editsa

د. حسن المناعي

Mai Buga Littafi

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٩٨٦ م

Inda aka buga

تونس

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Hafsawa
قلت: في الجامع الثالث من العتبية قال الإمام مالك ﵁: صلى رجل في المسجد ثم انصرف ولم يدع كثيرا فدعاه عروة بن الزبير ﵁ فقال له (أما) كانت لك حاجة عند الله. والله إني لأدعو الله في حوائجي حتى في الملح.
قال الإمام ابن رشد: الدعاء عبادة فيها الأجر العظيم استجيب أَمْ لا، لأنه لا (يجتهد) في الدعاء إلا بإيمان صحيح ولن يضيع له عند الله. قال ﷺ َ: «ما من داع يدعو إلاّ كان بين إحدى ثلاثة: إما أن يستجاب له، وإمّا أن يدّخر له، وإمّا أن يكفر عنه» إلاّ أن هذا الحديث ليس فيه ما يدل عنه على أنه لا يدّخر له ولايكفر عنه إذا استجيب له لأن معناه: إلا كان بين إحدى ثلاثة، إما أن يستجاب له مع أن يدخر له أو يكفر عنه مع أن يستجاب له.
وفي شرح الأسماء الحسنى للشيخ ابن العربي: الدّعاء لغة الطّلب. «اغفر لنا»، ويطلق على النداء وعلى الترغيب مثل: ﴿والله يدعوا إلى دَارِ السلام﴾ وعلى التكوين مثل: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأرض﴾

2 / 547